و يستطيع القارىء أن يستنتج أن الوظيفة العقلية التي تقيسها تلك الاختبارات هي بالفعل واحدة ولو أن مادتها ومنبهاتها تختلف - فجميعها تقريبا تجمع الأشخاص في مواقف غير محددة تستثير الخيال، أو الابتكار، أو القدرة على وضع ترابطات ملائمة بين منبهات متنافرة، وغيرها من العناصر الضرورية التي يتطلبها التفكير الإبداعي في العلم أو الفن ويكون من السهل بعد ذلك أن نلاحظ الفروق الفردية في الأداء على هذه الاختبارات ويمكن أن نستنتج بان الشخص الذي يتفوق أداء 5 على هذه الاختبارات ستكون قدراته على الإبداع والابتكارات أكبر من ذلك الذي تتعز أمامه الطرق فيعجز عن الوصول إلى حلول ملائمة وتشير المادة التي تجمعت من هذه المقاييس إلى أن قلة قليلة من الناس هي التي تتمكن من الأداء الناجح على هذه الاختبارات، وأن قلة قليلة تفشل فشلا تاما أما الأغلبية فتحصل على درجات متوسطة وهذا يؤكد أن الإبداع ما هو ألا يحتل الناس عليه درجات متفاوتة، بحيث إن غالبيتهم تتجمع في المناطق المتوسطة فيقال عنهم إنهم متوسطون في مستواهم الابتكاري، وأقلية منهم هي التي تحصل على درجات مرتفعة هي الأقلية التي يمكن أن نطلق عليها فئة المبتكرين والمبدعين وذوي القدرات الخلاقة والخير أي المتسع، أما الأقلية التي تفشل أو تحصل على درجات منخفضة فتوصف بالتصلب، والجمود والعجز عن الانطلاق بالتفكير إلى قنوات جديدة من الإبداع …………………………………………………………………………………………………………………………………………… شكوك مرتبطة باستخدام المقاييس الإبداعية وردود الفعل عليها: …………………………………………………… ويثير استخدام الاختبارات النفسية في قياس الفروق الفردية في القدرات الإبداعية عددا من المسائل والشكوك فقد يبدي البعض تحفظا في مدى قدرة مقاييس بسيطة بهذا الشكل في الوصول الى حقيقة الإبداع وهو عملية عقلية معقدة لكن الشكوك قد تختفي إذا ما علمنا أن علماء النفس يولون جزءا كبيرا من نشاطهم العلمي لهذه المسالة ويتبلور نشاطهم غالبا حول الإجابة عن سؤال أكثر تحديدا وهو: ما هي قدرة اختبارات من هذا النوع على الاقتراب من حقيقة تلك العملية النفسية كما تتشكل في مجالات الحياة المختلفة؟ ومن المعروف- على أية حال- بان أي صاحب اختبار يخصص جزءا وافرا من جهده لكي يجمع البيانات التي تبين مدى الارتباط بين الدرجات على هذا الاختبار، والمحكات والمعايير الخارجية للظاهرة لكي يحدد مدى التطابق بين المفهوم الذي يقوم عليه الاختبار، والظاهرة الفعلية كما تعير عن نفسها في بيئتها وواقعها ويعالج علماء النفس هذه المشكلة تحت عنوان صدق المقياس وبدون وجود دلائل تؤكد هذا الصدق يخون المتخصصين غالبا ما ينظرون لاختبار من هذا النوع نظرة ريبة وشك في قيمته وإذا شئنا أن نعبر عن المقصود بصدق الاختبار بلغة بسيطة سهلة نستطيع القول بان الاختبار يكون صادقا إذا كان يقيس ما وضع لقياسه فلو وضعنا اختبارا للقلق النفسي أو العصاب، فان هذا الاختبار يكون صادقا إذا كان بالفعل يقيس القلق النفسي أو العصاب ويمكن التأكد من ذلك بان نطبق المقياس على مجموعتين من الأفراد إحداهما من المرضى النفسيين في إحدى العيادات أو دور الاستشفاء النفسي، والأخرى من الأسوياء الذين أ يسبق لهم التردد على عيادة نفسية ولم يشعروا بحاجة لاستشارة طبيب أو إخصائي نفسي فإذا استطاع القياس أن يميز بين المجموعتين بكفاءة، فإن هذا يعتبر دليلا مقنعا على صدقه وهناك طرف أخرى لتقدير صدق الاختبارات والمقاييس النفسية، لا نجدات الضروري الدخول في تفصيلاتها ولو أنها جميعا تحاول أن تتحقق من مدى مطابقة الأداء على الاختبار للسلوك الفعلي في مجال النشاط العملي للوظيفة أو العملية العقلية المراد قياسها من عالم الفكر للكاتب عبد الستار ابراهيم |
||
|
Уважаемый посетитель, Вы зашли на сайт как незарегистрированный пользователь. Мы рекомендуем Вам зарегистрироваться либо войти на сайт под своим именем.
Другие новости по теме:
|
||
Информация
Посетители, находящиеся в группе Гости, не могут оставлять комментарии к данной публикации.
Посетители, находящиеся в группе Гости, не могут оставлять комментарии к данной публикации.
