![]() تمر بنا الحياه وتمر السنين وتحمل فى طياتها الكثير من الاحداث التى تؤلمنا احيانا وتسعدنا احيانا اخرى , وبين الام والفرحه هناك مسافه كبيره بل استطيع ان اقول انها مسافه شاسعه فهى مسافة الصبر , فلو انك صبرت على ابتلائك فان هذا يعنى زياده فى شعورك بالرضا ويؤثر بالتالى هذا الشعور فى احساسك بالحياه وما تحمله من خير ومواطن للجمال لا حصر لها , فيجب على الانسان ان لايستسلم للمشاكل التى تواجهه فى حياته بل يجب عليه ان يستخدم وباحتراف السلاح الرهيب الذى مكنه منه الله سبحانه وتعالى الا وهو الصبر . رسول الله صلى الله عليه وسلم اخبرنا بالعديد من الاحاديث النبويه الشريفه عن الصبر واهميته وفوائده العديده التى تؤثر على الانسان وحياته بل انها تغير حياته كلها من قمة الحزن والالم الى قمة السعاده والامل المشرق فى مستقبل كبير مشرق مملوىء بالامل فى الدنيا وفى حياته الاخره الابديه , قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إذا أراد الله بعبده خيراً عجل لهُ العقوبه فى الدنيا وإذا اراد بعبده الشر أمسك عنه بذنبه حتى يوافى يوم القيامه" صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم , ان قول رسول الله صلى الله عليه وسلم انه ( اذا اراد الله بعبده خيرا ) يقصد بهذا ان الله سبحانه وتعالى وهو من بيده خزائن السماوات والارض وعنده دار الخلود والتى يعيش فيها الانسان ابدا بدون عدد للسنين فالانسان لا يعيش فيها مليون او مليار سنه بل يعيش هناك ما لا عدد له فهذا هو الخلود والبقاء حيث انه لايفنى ولا يهلك ابدا, لذلك (اذا اراد الله خيرا) يقصد بها ان الله يفتح على الانسان الخير الكثير من جميع الاتجاهات سواء فى الدنيا او الاخره ويؤكد هذا المعنى ان الرسول صلى الله عليه وسلم ذكر فى حديثه الشريف كلمة خيرا دون ان يحددها بنوع الخير فمعنى هذا انه الخير المطلق المتسع الاتجهات فى الدنيا والاخره . وقول رسول الله صلى الله عليه وسلم (عجل له العقوبه فى الدنيا ) يقصد بها ان الله سبحانه وتعالى وهو المحب لخلقه فلا مخلوق فى هذه الدنيا يحبك كما احب الله خلقه لذلك فان الله سبحانه وتعالى يعلم جيدا ما اعد هو للانسان فى حياته الابديه فالله اعد للانسان جنات شاسعات مملوئه بما ما لايخطر على قلب بشر وما لا عينا رأت او أذن سمعت فهذا هو النعيم بمعنى الكلمه من طرف وسعاده وسلام وأطمئنان , كما ان الله سبحانه وتعالى اعد للانسان الكافر بانعمه والمنافق وغيرهم مما حق عليهم الخلود فى النار فالله اعد لهم جهنم والتى لا يعيش فيا الانسان او يموت ليرتاح فهناك العذاب وليس غيره من خيار فهى جهنم حيث النار والالم والهوان والذل والظلام وتمنى الموت حفظنا الله سبحانه و تعالى من هذا الذل والهوان والالم الرهيب. لذلك فان الله سبحانه وتعالى وهو من اعد الجنه والنار فى الحياه الاخره والتى يصير لها مصير الانسان ليبقى فيها خالدا لا يموت ابدا , ان الله بعلم جيدا مدى ضعف الانسان لذلك قد يرتكب الانسان فى حياته اخطاء وتتراكم عليه هذه الاخطاء فى الدنيا وعندما يموت فجأه فانه يواجه بها وقد يكون بذلك مصيره هو النار او قد تقلل هذه الاخطاء من فرصة دخوله للدرجات العليا من الجنه , وقد يكون هذا الانسان له من اليقين بالله والعمل الصالح ما جعل الله سبحانه وتعالى ان يحبه وهنا تختلف المقاييس والحدود فان الخالق عز وجل احب هذا الانسان وبالطبع ان المحب يعد للحبيب اجمل ما عنده لذلك فان الله سبحانه وتعالى يبتلى هذا الانسان فى الدنيا فى نفسه او ولده او ماله فيفقدهم او يتألم منهم وايضا الكثير من الشدائد وذلك كعقوبه عن ذنب ارتكبه الانسان وهذا الذنب قد يجره الى النار او قد يهبط به للمنازل الدنيا من الجنه وهنا تاتى سرعة انقاذ الله سبحانه للعبد فان ابتلائه بهذه العقوبه فى الدنيا تعتبر كطوق نجاه له من العقوبه فى الاخره والتى لا وصف لهولها . وعلى النقيض تماما يأتى الجزء الاخر من الحديث ( واذا اراد بعبده الشر امسك عنه بذنبه حتى يوافى يوم القيامه ) فان الله سبحانه وتعالى اذا كره انسان لكثرة ارتكابه المحرمات والكبائر وغيرها مما يغضب الله منه فعند ذلك يؤخر الله له العذاب ولا يردعه فى الدنيا ولايبتليه بالشدائد لان ذلك من شأنه ان يراجع الانسان نفسه فان الله سبحانه وتعالى يمكر لهؤلاء كما مكروا من قبل لعباده المخلصين ويتركهم فى طغيانهم يعمهون الى ان يفاجأهم الموت فتكون قيامتهم ويأخذوا حقهم من العذاب المهين , نسأل الله العلى القدير ان يرزقنا الجنه والصراط المستقيم ويجنبنا النار والهلاك المبين . اخى فالله ان صبرك على البلاء فى الدنيا له اجره العظيم فى الاخره فأعلم ان الابتلاء احد علامات حب الله لك لذلك اولى لك ان تتقرب من الله عند الابتلاء وترجوه ان يخفف عليك ويصبرك فهذا هو الصبر الجميل الذى نهايته السعاده الخالده والنعيم |
||
|
Уважаемый посетитель, Вы зашли на сайт как незарегистрированный пользователь. Мы рекомендуем Вам зарегистрироваться либо войти на сайт под своим именем.
Другие новости по теме:
|
||
Информация
Посетители, находящиеся в группе Гости, не могут оставлять комментарии к данной публикации.
Посетители, находящиеся в группе Гости, не могут оставлять комментарии к данной публикации.

